16/08/2026
🐪 الجمل الذي تعلّم القراءة
كان يا ما كان، في قديم الزمان، أعرابيٌّ يعيش في الصحراء، وكان يملك جملاً ذكيًّا يحبه كثيرًا ويصحبه أينما ذهب.
وفي يوم من الأيام، جلس الأعرابي يقرأ كتابًا، وكان الجمل يمدّ رأسه وينظر إلى صفحات الكتاب.
ضحك الأعرابي وقال:
— هل تريد أن تتعلّم القراءة أنت أيضًا؟
أخذ الأعرابي الكتاب، ووضع بين بعض صفحاته حبّات من الشعير، ثم وضعه أمام الجمل.
فتح الجمل الصفحة الأولى بأنفه، فوجد حبّة شعير فأكلها. ثم قلب الصفحة التالية، فوجد حبّة أخرى.
وظل يفعل ذلك يومًا بعد يوم.
وبعد مدة، أصبح الجمل يقلب صفحات الكتاب بأنفه واحدة تلو الأخرى بحثًا عن الشعير.
وفي أحد الأيام، وضع الأعرابي الكتاب أمامه، لكنه لم يضع فيه أي شعير.
قلب الجمل الصفحة الأولى... ثم الثانية... ثم الثالثة...
ولم يجد شيئًا!
رفع الجمل رأسه وأصدر صوتًا عاليًا كأنه يحتج.
فضحك الأعرابي وقال:
— لقد تعلّمتَ تقليب الصفحات يا صديقي، ولكنك لم تتعلّم القراءة!
ثم نظر إلى أبنائه وقال:
القراءة ليست أن نقلب صفحات الكتاب، بل أن نفهم ما فيها، ونتعلّم منها، ونستعمل ما تعلمناه في حياتنا.
🌟 العبرة من القصة
العلم ليس في حمل الكتاب أو تقليب صفحاته، وإنما في الفهم والتفكير والتطبيق.