28/03/2026
من الأمس حضرنا ولم نجدكم 🤍
من العادات الجميلة التي اختفت بهدوء مع مرور الزمن…
أنو الناس زمان كانوا أقرب لبعض، القلوب صافية، والزيارات بين الأهل والجيران ما بتنقطع، خاصة في الأعياد والمناسبات.
كنت تمشي تزور ليك زول، وتلقى البيت فاضي… فتبحث عن فحمة قريبة، وتكتب على طرف الباب:
"مررنا ولم نجدكم – فلان"
رسالة بسيطة جداً… لكنها مليانة دفء، كأنها إشعار حضور يحمل في داخله محبة واهتمام.
وأحياناً تحدث المفارقة اللطيفة: تمشي لزول، تلقاهو سبقك وجاك، وما لقاك، وكتب ليك نفس العبارة!
كأن الزيارات كانت بتتلاقى في الطريق بدل ما تتلاقى في البيوت.
والأجمل… إن الكتابة دي كانت بتبقى أيام، ما في زول بمسحها، كأنها توقيع حنين على باب البيت:
"مررنا… وكنّا نود اللقاء."
صحيح الفحمة كانت تترك أثر بسيط على الباب،
لكنها كانت تترك أثر أكبر في القلوب… دليل على زمن مليان أُلفة ومودة.
يا طارق الباب رفقاً حين تطرقهُ
فإنه لم يعد في الدار أصحابُ
تفرقوا في دروبِ الأرض واندثروا
كأنه لم يكن أنسٌ وأحبابُ
ارحم يديك فما في الدار من أحد
لا ترجُ ردّاً فأهل الود قد راحوا
ولترحم الدار لا توقظ مواجعها
فللدور روحٌ كما للناس أرواحُ