22/10/2026
بين ضغط الشغل والمسؤولية الميدانية، بتضل إدارة المشاريع تجربة يومية بتعلمنا كتير عن معادن الناس وطريقة تعاملهم مع الأمانة.
لما صاحب المشروع يسلّمك شقى عمره وتوكّل أمرك لله لتشرف على كل زاوية، بتلاقي حالك بين نموذجين مختلفين تماماً بالورشات:
من جهة، بتصادف معلمين وعمال من أصحاب المروءة، ناس بيشتغلوا بضمير حي وكأن المشروع بيتهم، بيخافوا على كل حبة إسمنت وكل سيخ حديد، وإتقانهم للشغل بيشرح الصدر، وهدول فعلاً رفع قبعة وإلهم كل الاحترام والتقدير، وبوجودهم بتتبارك الورشة.
وبالمقابل، للأسف، لسه عم نصادف عقلية "مشيها بتمرق" عند البعض؛ استسهال بالجودة، هدر زايد بالمواد لمجرد إنها "مو من جيبنا"، ورغبة بس بإنهاء اليوم بأي شكل بلا أدنى انتباه لأثر هاد الشي على البناء أو على تكلفة صاحب الشغل.
دورنا كمهندسين مو تصيد أخطاء، ولا تعقيد أمور ع المعلمين؛ نحن بالنهاية مؤتمنين قدام رب العالمين قبل الناس، وتدقيقنا على التفاصيل وحرصنا على المواد هو حق صاحب الملك وأمانة برقبتنا.
العمل إتقان، والأمانة بركة بالرزق.. والله يقوي ويجزي الخير كل يد عم تشتغل بذمة، ويهدينا جميعاً لنكون قد المسؤولية.
اخوكم المهندس منير البكور