20/07/2026
كم من كنزٍ نبحث عنه في بلادٍ بعيدة… بينما نعبر كل يوم بجانب كنوز لا نراها؟
أحياناً نقطع آلاف الكيلومترات لنستمتع بطبيعةٍ خلابة، ونلتقط مئات الصور، ونعود ونحن نتحدث بإعجاب عن جمال المكان… بينما لدينا هنا مكان يحمل الجمال نفسه، وربما أكثر، لكنه لم يحظَ بالاهتمام الذي يستحقه.
كلما نظرت الى وادي الباذان، يراودني الشعور ذاته؛ هذا المكان لم يأخذ حقه بعد.
ينابيع لا تنقطع، ومياه جارية، وأشجار معمرة، ووادٍ ينبض بالحياة في كل زاوية. كل هذه المقومات موجودة، وما ينقصها هو رؤية تُبرزها، وتحافظ عليها، وتمنح الزائر تجربة تليق بهذا الجمال.
تخيلوا لو أن هذه الطبيعة كانت في النمسا، أو سويسرا، أو سلوفينيا، أو شمال إيطاليا… كيف ستكون الممرات؟ وكيف ستكون الجلسات؟ وكيف ستُحاط الينابيع بالعناية؟ وكم شخصاً كان سيضع هذا المكان على قائمة الأماكن التي يحلم بزيارتها؟
سر نجاح تلك الوجهات لم يكن في الطبيعة وحدها، وإنما في الفكرة التي آمنت بالمكان، واستثمرت جماله دون أن تفقده هويته.
وأنا على يقين أن وادي الباذان يستحق أكثر.
يستحق أن يصبح نموذجاً للسياحة البيئية في فلسطين، وأن تُصمم مرافقه بما ينسجم مع طبيعته، وأن تتحول زيارته إلى تجربة تبقى في الذاكرة، لا مجرد نزهة لساعات بهدف الهروب من حر الصيف.
أتمنى أن يأتي اليوم الذي نزور فيه الباذان، فنشعر أننا أمام مكان حافظ على روحه، وكشف للعالم أجمل ما فيه.
فبعض الأماكن لا تحتاج إلى معجزات… تحتاج فقط إلى من يؤمن بها. 🌿
وأخيراً… حاولت أن أتخيل وادي الباذان كما أطمح أن أراه، لا كما هو اليوم.
هذه الصور ليست سوى رؤيةٍ وحلمٍ قابلٍ للتحقق إذا وجد من يؤمن بهذا المكان، ويحافظ على روحه، ويُبرز جماله كما يستحق.
أترككم مع هذه الرؤية… وأتمنى أن يأتي اليوم الذي نراها واقعاً . 🍀🌴🤲🏻
وصباااح الخير ☀️